الشاعر/ طارق كرمان - مرثية الملك فهد رحمه الله
الرئيسية
مرثية الملك فهد
يا مآذن صنعاء عانقي الحرما...
يا درة الأرض
تراب الوطن المسافر
عشقٌ بلا حدود
قصائد أخرى
مواقع أدبية
معلومات الاتصال
سجل الزوار
للاستماع إلى القصيدة بصوت الشاعر (اضغط هنا) مرثية الملك فهد ألا هـل كفى حُزناً؟ وما الحزنُ iiكافيا ولا الـدمعُ مـكفوفاً ولا النعيُ iiوافيا ولا الكسرُ مجبوراً ولا الصبرُ iiوافراً ولا الـكتمُ مـقدوراً ولا البوحُ iiشافيا ولا أحـسب الأيـامَ تُـنسي iiبعَهدِها فـقيداً كـفهدٍ "لـو أردنـا iiتـناسيا" بـرغـمِ مـسـاواةِ الـمنيّةِ iiبـيننا فـلسنا نـرى بـين الـمنايا iiتساويا فـمـا كـل مـوتٍ لـلبريّة فـاجعاً ومـا كـل خطبٍ يدهم الناسَ ضاريا وإن مـات فـهدٌ.. فـالمصائب iiبعدهُ تـهـون عـلـينا وقـعةً iiوتـداعيا لـقد بـلغَت مـنّا فـجيعةُ iiخَـطبِهِ مـدىً لا تـعدّاه الـخطوبُ تـماديا فـأكـبادنا ذابــت أسـىً iiلـفراقِه ولـم تُـبقِ مـا نخشى عليهِ المآسيا وجـفّت مـآقينا بُـكاءاً، فـلا iiأرى لأحـزانـها مـن بـعدُ إلا iiالـتباكيا وأمّـا الـقلوبُ فـهيَ رهنُ iiمواجعٍ لـجرحٍ عـميقِ الجذرِ يأبى iiالتعافيا ولـمّا نـعى الديوانُ فهداً إلى iiالورى وأوشـكَ بـيتُ الله يـنطقُ iiنـاعيا فـعيَّ لـساني عـن بـيانٍ iiوعقّني وعـزَّ عـليهِ وصـفُ ما في iiجَنانيا وغـابَ مـلاكُ الـشعرِ عني تعذّراً على أي بحرٍ سوف يُجري القوافيا؟.. حـلـفتُ يـمـينَ اللهِ إلا iiأغـاثني وحـرّكَ قـبلَ الأربـعينَ iiيـراعيا وإلا _ وأيـــمُ اللهِ_ لا أقـرَبَـنَّهُ إلـى غَـرَضٍ من بعدُ أو iiيصحبانيا وسـائلةٍ مـاذا دهـاك، وقـد iiرأت وجـومي، فـقلتُ ويـكِ مما iiدهانيا وهـل سـاقتِ الأقـدارُ للناس iiمرّةً كـموتِ الـملوكِ الصالحين دواهيا؟ عـلى فـقد فـهدٍ كـل نعيٍ iiمقَصّرٌ وكـلُّ عـزاءٍ قـاصرٌ أن iiيـواسيا فـيا لـيت شـعري هل أوفّي iiرثاءَهُ وكـم أنـقصَ الـمُلقون فيهِ iiالمراثيا أيـا راحـلاً عـنا بـكل iiتـواضعٍ كـأنـك قــد فـارقـتنا لا مـباليا ويـا تـاركاً ذكـراك بـعدك iiحـيّةً تـعـطّر آفـاقـاً وتُـشجي iiنـواديا يُـواسَى أولـو قُرباك من كل وجهةٍ ويـلقى الـسعوديون فـيك iiالتعازيا فـمـن لـمحبّيك الأبـاعدِ iiمـؤنسٌ ومـن ذا يُـعزّي فـاقديك iiالأقاصيا؟ ألا كـم مـكانٍ كـنتَ يـا فهدُ iiملئَهُ كـبيتك، أضـحى منك يا فهد iiخاليا وأهلٍ سوى الأهلِ الأُلى عشتَ iiبينهم وشعبٍ سوى الشعب الذي كنتَ iiواليا وأبـناءَ لـم يـلقَوك، لـكن iiأحاطهم نــداك بـأفضالِ الأبـوّة iiحـانيا.. بـفقدِك يـا فـهدُ أُصيبوا iiوأوصبوا مـدامعَ كـادت أن تـصير iiمـداميا فـكم قـائلٍ مـنهم وأنـت iiمـشّيعٌ: فـدىً لـك أولادي ونـفسي iiومـاليا فِـدىً لـك يـا هـذا المُفدّى iiمحبّةً ولـكـنّهُ لا يـقبلُ الـموتُ iiفـاديا ولـو أنـها تُـغري الـمنيّةَ iiفِـديةٌ لـما أخـذت يـوماً كـمثلِكَ iiغـاليا إذا زال جـسم الـنجمِ ظـلّ iiشعاعُه زمـانـاً يـجلّي لـلسراةِ iiالـدياجيا ومـا غاب من فهدٍ سوى جسمه iiالذي تـحـمّل أثـقـالاً تـهدّ الـرواسيا ومــا جِـسم فـهدٍ مـنه إلا iiأقـلّهُ ومـعظمُهُ لا زال فـي الأرض iiباقيا فـإنّ لـه فـي الـعالمين صـنائعاً وإنّ لــه بـيـن الأنـام iiأيـاديا.. أيــاديَ إحـسانٍ وفـضلٍ أمـدّها بـكـل بــلادٍ رائـحاتٍ iiغـواديا لـيُطعمَ جـوعاناً ويـؤويَ iiشـارداً ويـسقيَ ضـمئاناً ويـكسوَ عـاريا ويـكـفُلَ ذا يُـتـمٍ تـقطّع iiشـملُهُ وطـالبَ عـلمٍ غـادر الـدار iiنائيا وكـم كـان لـلهلكى مـعيناً iiمواسياً وكـم كـان لـلمرضى طبيباً iiمداويا وكـم صـرخةٍ لـلغوثِ نـفّر iiنفسَه لـهـا أولاً فـاستنفر الـناسُ iiثـانيا فـوفّى وكـفّى حيث شحّوا iiوقصروا وأعـطى سـخاءاً ثمّ أعطوا iiتساخيا فـها هـو بـين الناس يمشي iiثناؤهُ بـأعظمَ مـمّا كان في الأمس iiماشيا وهـا هـي ذي مـن بعدهِ iiمكرماتُه مـلامحُهُ فـيها تـلوحُ كـما iiهـيا سـأنعي سـجاياه الـتي زانتِ iiاسمَهُ وكـانت لـهُ تـاجاً على التاجِ زاهيا وقـلـباً رحـيماً مـطمئناً iiمـسالماً لـو اقـتسمته الـعُربُ راموا iiالتآخيا وصـدراً رحـيباً لـو تـمثّل iiحِلمُهُ فـسار بـصحراءٍ لـصارت iiمراعيا وعـقلاً حـكيماً جَـنّبَ العُربَ iiرأيُهُ بـوائقَ لـو حـلّت لـكانت iiقواضيا وعـزماً وإخـلاصاً رمى بهما iiالمُنى فـطوّع مـنهن ّ الصعاب iiالعواصيا فـصيّرَ مـاءَ الـبحرِ عـذباً لشعبهِ وأسـكـنهم داراً مـن الـعِز راقـيا لـقد كـان فهدُ الخيرِ صرحَ فضائلٍ عـلى الـقِيَمِ الـمثلى تـأسس ناميا فـلـم يـنـسَ إنـسانيّةً iiبـعروبةٍ ولـم يـكُ بـالدنيا عـن الدين لاهيا بـل اجـتمعت تلك الخصال توسُّطاً لـديـه ولـم يُُـحدث بـهنّ iiتـنافيا ولـو جُـسّدت أخـلاقُهُ يـوم iiموتِهِ فـحوّطتِ الأكـفانُ مـنه iiالـمعانيا لـما قَـدَرَتْ تـلك الأكـفّ iiاحتمالَهُ ومـا كـان ذاك الـنعشُ إياه iiحاويا فـما الـطودُ محمولٌ ولو بات iiهامداً ولا الـبحر موسوعٌ ولو بات iiساجيا ولـكنّ نـعشاَ آخـراً ضـمّ iiروحَهُ وجـوهرَهُ الـسامي، وسـار iiمُباهيا تـشـيّعهُ فــوق الأنـام iiمـلائكٌ تـجوب بـه فـوق الدروب iiمراقيا إلى حين واراه الثرى أهلُهُ.. iiمضَتْ تـواريه فـي دار الـكرامةِ iiعـاليا فـضجّت على الأرض التعازي iiلفقدِهِ وضـجّـت بـلُقياه الـسماءُ iiتـهانيا وقـيل سـلاماً خـادمَ الحرمين، iiقد ربـحتَ بـما قـدّمتَ لـليوم iiشاريا وبـشراك، لا تحزنْ لدينا ولا iiتخَفْ فـما كـنتَ في الدنيا بحكمِكَ iiطاغيا ولـم تـألُ فـي حـملِ الأمانةِ iiهِمّةً لـخـدمة ديـن الله أو تـكُ iiوانـيا تـقـبّلَ مـنـكَ الله كـلّ iiصـنيعةٍ خـتمتَ بـها تـدعو :"تـقبلْ إلهيا" وحـسبُكَ يـا فـهدُ مـصاحفك iiالتي مـلأتَ بـها الـدنيا قَـصيّاً ودانـيا وأمـددتـهـا لـلـمسلمين iiهـديّـةً وتـرجمتَها بـين الأعـاجم iiهـاديا فـها هـيَ تُـتلى في البلاد iiجميعِها وأجـرُكَ فـيها لـم يـزل لك جاريا فـإن يـفنَ عـنك اليوم مُلكٌ iiورثتَهُ فـقد نـلتَ مُـلكاً لا يـورّثُ iiفـانيا وحـيّـاك فـيه الله خـير iiرعـايةٍ جـزاءً بـما قـد كنتَ للدين iiراعيا سـقى الله فـهداً بـارداً مـن iiحنانه كـما كـان للحُجّاجِ في البيت iiساقيا وأكـرم مـثواه كـما كـان iiجـاهداً لـيكرمَ فـيها لـلضيوف iiالـمثاويا ووسّـع قـبراً في ثرى العَودِ iiضمّه كـمـا مـدّ سـاحات لـها ومـبانيا عـليه سـلام اللهِ مـا خَـشَعَت iiبها صــلاةٌ ومـا دوّى الأذان iiمـناديا ومـا طـوّف الحُجّاجُ فيها وما iiسعوا ونـادَوا ب"لـبّيكَ" ومـدّوا iiالأيـاديا ومـا انـتقلوا بـين المناسكِ iiفانتهوا عـلى عـرفاتٍ ثـم ساقوا الأضاحيا أيـا كـلَّ أهـليه الـكِرامِ iiوشـعبِهِ إذا لــم تـطيبوا أنـفساً iiبـعزائيا كـفاكم عـزاءاً فـيهِ طـيبُ iiحياتهِ وحُـسنُ خـتامٍ قـد تـلقّاه iiراضـيا وذا الـمَلْكُ عـبدُ الله مـن جاء iiبعدَهُ لـيكمل فـي درب الصعود iiالمساعيا ومِـن جـنْبهِ سـلطانُ يعضدُ iiسعيَهُ بـمـثلهِما أكــرِم ولـيّـاً iiووالـيا أيـا ربّ سـدد لـلرشادِ iiخُـطاهما وكـن لـهما ذُخـراً وعـوناً iiوحاميا وحـقِّـقْ لـكلِّ الـمسلمينَ iiفـيهما مـحـاسنَ ظــنٍّ جَـمّةً iiوأمـانيا وصـلّ عـلى خـيرِ الأنـامِ، iiوآتِه بـفضلِك يا ذا الفضل ما كان iiراجيا للاستماع إلى القصيدة بصوت الشاعر (اضغط هنا)
للاستماع إلى القصيدة بصوت الشاعر (اضغط هنا)
جميع الحقوق محفوظة للشاعر تصميم واستضافة : www.rawasy.com
جميع الحقوق محفوظة للشاعر
تصميم واستضافة : www.rawasy.com